الأحد، 23 مارس 2014

عندما "اللا شيء" يتحدث ..! / "تفاصيل"

عندما كنت أقرأ بنهم
ظناً مني أنني سأتقيأ حروف
كنت مخطئة جداً ..
فالمواقف التي تعيد تكويننا أو حتى التي نكونها نحن ، هي من تحمل الحروف في أحشائها ..
و المشاعر مكمن هذه الحروف .. من هنا تولد
**
لم أشأ أن أغرق في عمق هذه التفاصيل
فالغرق بطبيعة الحال يقتلني ..
و يقتل الحروف أياً كان مصدرها.
كنت جبانة إلى حد ما،
واريت كل ما يخص ذلك و عمدت إلى نسيانه ..
انكرت تفاصيل هذه الأشياء
و تركت العالم في مخيلتي كلوحة بيضاء ملطخة بشيء من الألوان دون أن أعرف ماهيتها.
لكن ثمة ريب يغلف الحادثة التي لا أزال اذكرها،
لم استطع نسيان الملعقة التي تحطمت في فمي
و أنا أبحث عن الذهب الذي شغل ألسنتهم بحروفه ..
عن تفاصيل الملعقة ، ملعقة الذهب !


كنت ذات مرة قد عبرت أمام محل
مكتظ بكل أنواع الحلي
-الذهب الأصفر على وجه الخصوص-
حينها كانت حقيقية الجذب التي تعلمتها في حصة العلوم
تطبق معادلاتها علي ..
دلفت إلى الداخل حيث
"ذهبية" المكان تطغى على الأضواء البيضاءالمسكينة، 
المعلقة في الأعلى ..!
سألت البائع عن كل قطعة أمسكها بيدي،
كدت أحللها،
عيناي كانتا عدستان مكبرتان
و يدي آلة النبش المعطلة !
..
لم أشأ أن أجد التفاصيل التي جعلت من الذهب معدنا غالياً ..
*ربما كنت أجهل أن التفاصيل ليست كلها مرئية ..
ليست كلها.
تركت كل قطعة أمسكت بها و خرجت ..
خائبة للمرة الثانية ..
خوفاً من الغرق أيضاً !!
-لا أعتقد
**
ثمة أمور تكشف لنا تفاصيلها لحظة ظهورها الأول،
كبطاقة تعريفية -ترافق منتجات العالم كلها- ترمى في القمامة عادةً .. (أمة واثقة بعقولها، ما الغريب؟!!)
لكن ثمة فيزياء صعبة و جغرافيا معقدة تلقننا إياها الأشياء
التي لا ترمي بأوراقها الأولى في اللحظات الأولى أيضاً..
تفاصيلها المعقدة ترسم خارطة ملتوية الطرق كفيزياء
الطاقة النووية مثلاً .. إن صح التعبير !
الماء معقد من الداخل ، رغم شفافيته المفرطة،
تركيبه سهل، لكن تفاصيل هذا التركيب قد يخلق دوامة كبيرة في رؤوسنا الصغيرة.
الهيدروجين يشتعل، الأكسجين قابل للاشتعال،
كلاهما يكونان الماء ..
و هو الذي يطفئ هذا الاشتعال قبل أن يحدث
-سؤال يطرح نفسه- : كيف ؟؟!
.. و أيضاً هنا تفاصيل
لا بأس..
مكتظين نحن بالتفاصيل
تملأنا حد استنشاقها من هوائنا
هي  جزء من تكويننا
قلوبنا تنبض بها ..
قد نهملها
و قد لا نتجرأ على فعل ذلك
إن كانت تفاصيل ما نحب، ما نعشق
أو
'من' نعشق -بالأصح-
**
لا أذكر تماماً لما أنا هنا
و لماذا كنت اكتب بهذه الرغبة عن ال"تفاصيل"
(قلبي مزدحم بهم) ؟!!
على الأرجح أنه الجواب ..

الأربعاء، 8 يناير 2014

حماقة إنسان ..~

 
عندمآ يتأصل في دم الإنسان شيء من العالم الآخر ,,
عالم نسَجه الخيال , فـ يودُّ لو يعيشه ولو للحظات  
كي يُسكت روحه الحالمة بالتمرد , بتجربة الجديد
 "و إن كانت نتائجه ستودي بكارثه قد تمحو ملامح أحلامه "  لا يهم بالنسبة له ..!  
لكن عند الحقيقة يُصدم بالواقع و تصبح الحماقة - و كل ما يتعلَّقُ بها - صفةً لا بد منها ,  تلتصق به كما الشمعة في الظلام
**   

  اَستَمِر في المجيء حالمة ً
عسى أن يحمل الدهر حُلمي
و أمضي بين ربا الأيام سارحة ً
لـ أن يبني القدر أمنيتي
حلمي أراه هناك عالياً ,, مختبئاً
في ثنايا سماءٍ غطت معالمها صروح عالمي الأبدي
و وميض ضوءٍ يبرق مستلهماً من ضوء الشجون لمعة
يتلوه صوتٌ علَت زفراته على خلايا العالم الآسر
ثم حل الصمت ...
و علني استشفي منه غليل مشاعر الهيجان
هيجان ٌ يستلهمني أنشودة و معاني و ألحان
و ثورة ٌ حانية تسترق روحي علَّـها تجد المكان
لكن أين المكان ..؟!
روحي ..؟؟!
هذا هراء ٌ و نسجٌ من خيال
إذاً أين الحقيقة المطليَّـة بالبرهان ..!!
ما من جوآب ..؟
سوى أحلامٌ ضائعة بقاياها استسلمت للوأد و صفحات ٌ تستدعي النسيان
و لما النسيان ؟؟
مامن إنسان ..
ما من إنسان يوقن بالحقيقة
و لا حتى بقايا سرمديتها الملتحمة
مع ضعف هذا الكائن المهان
هو الإنسان ,, أو
هي روحي الملتاعة
بالشجون و الألم و شيءٍ من الأحزان ..
و أيضاً أحزان ..؟!!
نعم ../ فـ هو و كتب التاريخ قصة عشق ٍ لا تبرح الذاكرة و تستميت النسيان
لكن .. هل للحلم ألا تشوبه الأحزان
/ نعم
إنها الأحلام المنتقاه
من بستانٍ تشجو به العصافير كل الألحان ,,   
عدا الآلام  
سوى الأحلام و لا شيء ..!
سوى أن أحلامي تستعصي أن تُمزَجَ بشيءٍ
من بريق سعادة الأزمان
هي كـ النهر الطويل .. ممتد الفروع ,
مستمدّ البشاعة من سائر البلدان
لكن عند لحظةٍ ما ,
يحل صمته و السكون
و لا يعود من حيث بدأ
و من حيث أراد له الخالق السريان ,,
صمته يثير فيه الشعور بالأوهان
و كأنه أضغاث تلك الأحلام
أحلامـــــي !
لكن صمته /
.. آاااااهٍ لـ صمته الغنآء
يثير فيَّ المعاني والأماني
و أجمل ما لم يسبق أن تغنَّت به الأكوان ..
نعم تلك الأكوان المغلَّفة ,
بالسكون و السواد السرمدي
المطعـَّم ْ ببريق النجوم
بلمعانها و الأيام
لكن ,, ليست كل الأيام كهذا اليوم ذي الترنيمة الضبابية , الباعث للآلام ..
و إلى الآن
أحاول باستماته
أن امنع دمعي من السيلان ..
و من تفجُّـر حِمم ذاك البركان
القابع داخل جوفي
و الممزوج بحرقة / الزمان والمكان
و الحماقة التي قتلت ( نفسي العطشى) > للحظة السكون و تلك الأحلام
لكن , بعيداً عن الأسى
بعيداً عن الأحزان ..
و أيضاً أحزان ..!!!
نعم إنه القدر
قدر ذاك الكائن المهان
إنه الإنسان ..
أو هي روحي الحمقى المتلهفة للأحلام |

    إنه الشعور الممزوج بالأسى
بسبب حماقةٍ أقل ما يقال عنها أنها ....
لا أعلم سوى أنها حماقة ٌ
بائسة مؤلمة ٌ بعض الأحيان
هي هكذا .. آثمة ,, تقتل السكون الذي قد تعيش به أرواحنا
ليست إلا هي , ولست إلا أنا عابثة ً ببعض الحروف
علَّني أقول بها أن الحماقة شقاء
و أن المشاعر التي تجتاحني مؤلمة
فلا تستهينوا بها فهي "حماقة" مؤلمة بحق.