الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

لأول مرة ..



لأول مرة
تحدني الظروف
لأتناسى جموح الذكريات
أدفنها عميقاً 
أرحل بعيداً
فلا أعود 

*********

سكونٌ حولي 
يحيط بي 
يختلج ثناياي بعمق
حتى أكاد أكون منبعه الحاني
و رغم السكون
إلا أن الحركة تعم في جسدي
فـ مشاعري تتراقص فرحاً > بشعاعٍ يتألق من هناك .. يمضي
يسير نحوي بوميضٍ آسر
ببريقٍ بدد ذاك الماضي المؤلم
فيمسك بيدي 
و يتغلغل في أعماقي 
يسلك طريقه
فيسكن ذاك المكان الذي سرعان ما انتفض له فرحاً
{ قلبي }
تتجول عيناي,, البراقتين
في جنبات المكان المندثر بالظلمة الساكنة
يكسرها نورٌ طاغي 
ممزوجٌ بعنفوان القرص الذهبي
و ذاك الشعاع من هناك ...
عدا ذلك فالظلمة ُ صامدة , قوية لا يحطمها شيء
في هذه اللحظات ,,
تستعيد ذاكرتي أنشودة اليوم الجميل 
ذاك المفعم برائحة الورد العطر
المزيّن بأطياف ألوانٍ غمرها الفرح
فاطلقِ العنان لذكرياتي , لدواوين وقصائد امتزجت
بصوتٍ سرى عبر الزمن لحنه
و تلوّن بأزمان توالت عليه
و هاهي تلك الكلمات والقصائد
أعود أشجوها الآن
بلحنٍ اندست بينه ومضات الفرح و ذاك الحلم الجميل
يتعالى صوتي المتمرد على صمتٍ اتخذ من هذا المكان ملجئً له ..
أكثر فأكـــــــثر ..

*****

يعود ذاك الشعاع الذهبي 
ليسلك الطريق ذاته
كإنسان واثق ,, مصر على أن الحياة خلقت بلا تخبطات
هكذا يعبر دواخلي
لكن هذه المرة انتفضت له ذاكرتي ألماً ..
على سعادةٍ ذهبت أدراج الرياح 
سعادةٍ كانت أشبه بطيف أمل كاد
أن ينتشلني من كل طعوني
لكنه رحل ,, كما ترحل أطياف الفرح الأبدي
***
يعيدني لعالمي
ضيف أراد مشاركتي القدر .. هذا ما بدا لي
طائرٌ جريح
يحمل في جعبته الكثير : الأمل , التفاؤل و السعادة 
تلمع عيناه بفرحٍ جامح
فقد أبى أن يبقى أسير جرحه المؤلم
اطلق العنان لنفسه و أمنياته
و كأن مشاعره قادته لحقيقة أن تخبطات الايام لا تنتهي ..
لذلك أطلقت العنان لنفسي و لأحلامي و سعادتي المدفونه 
كي تبحر في بحر الحياة الطويل
و لأول مرة 
تحدني الظروف
لأتناسى جموح الذكريات
ادفنها عميقاً 
أرحل بعيداً
فلا أعود ..
...
لكني إلى الآن لم ارحل بعد
انتظر ذاك الشعاع البرَّاق المفعم برائحة السعادة الغامرة
انتظر ما يحمله لي
بعنف تتضارب دقات قلبي توقاً..
انهض من مكاني ..
تاركةً خلفي الماضي بتفاصيله
أخطو نحو الصندوق الذي يخبأ بين زواياه ,, { الشعاع }
اقتَرِب أكثر
تزداد رهبتي و يزداد إصراري
انحني لأفتحه
اغمض عيناي التواقتين بشدة ٍ آلمتهما
لكن سرعان ما أفتحهما ..
نورٌ ساطع حولي
دهشةٌ تعتري مشاعري وكلّي
أرى فراشاتٍ من ذهب تحلق بعيداً , شامخة
و طيور ٌ تركت جمال الطبيعة لتحتفل معي
و ها هي تغرد بأجمل الألحان
التي انتشر صداها بعيداً , بعيداً جداً
****
و هنا 
ولأول مرة يتحقق لي ما أريد
أصل لما تمنيت
.. لكن ليست السعادة الأبدية ما تمنيت
السعادة فقط
فهي تكفيني
 ...

السبت، 10 أغسطس 2013

هطول / تمرّد / ألوان ,, هذا باختصار



كم يسعدني ذلك المطر 
الذي أترقبه دائما .. أسعى من خلف النافذة  للوقوف تحت قطراته 
كم أتوق لعنفوانه الذي يزيد فيَّ جرعة التمرد
كما تتمرد قطراته لتلامس وجهي
شعور رائع يخالجني حينها
يحيي فيَّ الغرور
لـ يهيمن عليَّ بجبروته
يثيرني بسطوته
كما لو أنني أملك العالم
أملك كل شيء 
حتى الألوان المبعثرة هناك 
لا أعلم أين هي ... لكنها هناك
كـ كتلة المشاعر التي تتلاطم في صدري
كـ شعاع من النور الثائر الذي يضيء ظلمة ليالٍ حالكة كتب لها القدر أن تبقى هكذا ..
فـ تلك المشاعر تثير الصخب المزعج في نفسي
كـ صخب تلك المدن المزينة بالكثير من المصابيح الملونة
التي لم يعد اللون يتملكها الآن 
تلك المدن التي تراود أحلامي تحت هطول المطر معك أنت
لكن أين أنت الآن ..؟؟!


{فرشاة وألوان}

ملامسة القطرات لوجهي اكسبتني التمرد و العنفوان 
لذا أدرت نفسي هذه الثائرة
لتتحايل عيناي لتسقط على لوحةٍ وألوان
ألوان متناثرة ,, محطمة
فـ تقتحمني حقيقتي 
لأستسلم لها .. أخطو نحوها
لألملم شتاتها
كما لو أنني ألملم ذاك القلب المحطم
فأمسك الفرشاة لأتخيَّل رسماً قد يثري هذه اللوحة


{ألوان السرآب}

أنـــــت ,, تقف هناك بشموخك الطاغي الذي يأسرني
تنتظرني
تنظر إلى ساعةٍ تزين معصمك
تلك البراقة 
التي يكاد بريقها يشع ولو قليلاً على وجهك في هذه العتمة 
التي تنيرها شموعٌ خافتة
التي تثير فيَّ شيئاً من السعادة الكبيرة التي تتملكني
هكذا... شعورٌ في داخلي كلما أراك تترقب قدومي 
يعتصرك الحنين
تلتفت هنا وهناك
بعنفوان رائحة العطر التي عانقتك فجأة
ترتفع عيناك التواقتين... لترسم شفتاي ابتسامة براقة حالمة 
بذاك الأحمر الصارخ 
بفستانٍ أسودٍ يلتف حول جسدي
اقتَرب (أنا) ,, أقف أمامك ,, تستهويني عيناك التي تعانقني شوقاً
بعدما شجا الزمن أنشودة البعاد
التي تثير فيَّ الكثير من المشاعر
مشاعر قد تقودني إلى هنـــــــــاك ..........
لتهديني ورداً بلون أحمرٍ طاغي 
يفوح أريجه لـ يخالط أنفاسي
و يعيد لي روحي الضائعة


{انـڪــسار}

عدت لواقعي و ألواني 
بعد أن حطم صوت الرعد المدوي كل شيء
ليوقظني على صوت المطر الذي لا زالت قطراته تحدث صوتاً يثيرني
 أمسكت الفرشاة بعنفٍ لا يليق بصفاء الألوان 
بدأت ألوّن بتناقض
كالمشاعر التي تجتاحني الآن بقوة
ألوِّن وقد ثارت الألوان بثورتي ,, بألمي 
بكبريائي المتكسر بكل شيء أحرق قلبي ,, 
تتساقط دموعي و ترتفع آهاتي لتمتزج بصوت المطر الطاغي
الذي لطالما و قفت تحته معلنة ً غروري 
ها هو اليوم يعود ويكسرني من جديد ..