سيدي يا صاحب السمو
يــآ سيد عرش مملكتي " السابق "
يا موقراً في ثنايا قلبي
اُعرب عن أسفي الشديد
عن ألمي العميق و حزني المبجَّلا
حيال ما جرى وما لم يجري
فأنــآ الآن أجرُّ خيبات الأمل خلفي ومن حولي
منك أنت و من نفسي
فـ (عقدُكْ) الذي وعدتني فيه ,, أضحى سراب
أصبح كالرمــاد
أحرقته السنين القاحلة
فــ لم تعد (أنت) تروي مملكتي المتعطِّشة
لم تعد تسقيها ,,
أيُعقل هذا يــا سيدي ؟
لا ,,
ارتكبت في أميرتك المتيَّمة المظالم
خذلتها حتى النخاع, غدرت بها ,,
ولم يعد لك وجود أين ذهبت ؟
هل وقعت في أيدي العدالة ؟
هل حاسبوك على هجرها ؟
أم أنهم سربلوك التّهم لتعذيبها ؟
اعترف , يا صاحب السمو والمكانة
فــ مكانتك عظيمة في مملكتي ,إنك تحتلها حتى الأعماق
حتى قرية " قلبي " لم تسلم من احتلالك
أتعلم يا سيدي , كم كان استعمارك مصدر سعادتي
نعم سعادتي , حينها أصبحت أنت روحي أصبحت كياني ,
كم كنت قوية حينها , وكم كنت صامدة في وجه العدو
حبيبي , هل تعلم كم أحبك
لا , إنك لا تعلم أنني أعشقك بعدد قطرات الماء التي إغرقت بساتيننا
بعدد الكنوز التي تحتضنها أرضنا
بعدد الطيور التي أطلقناها فرحا
فـ كيف لي يا سيدي المحترم أن أسرد عشقي و أحكي عن قصص الفرس الأبيض
عن ظفائري الحريرية التي كانت تستهويك
كلها أحلام تبعثرت ,, تاهت مع الرياح بعدما كانت حقيقة عشناها تحت ضياء القمر
الذي أضاء شرفتنا
فــ فيها اجتمعنا و فيها أصبحت ذكرياتنا رفات
أتَذْكُر يا حبيبي يا صاحب السمو هذا الرفات ..؟
حدسي يشعرني بأنك تتذكره , بتفاصيله
كم كنت قاسيا آنذاك , جرحتني و آلمت خاطري
إنك حطمته كما تـُحطم غرور عدوك , لماذا يا سيدي ؟
لماذا جعلت من قلبي قرية ًمهجورة , كئيبة ..؟
مؤكدٌ أنك لم تذُق ألمي و لم تستشعر كم أحرقني دمعي سلبتني الحرية وأنا أئبى السجون أذلـَلتَ نفسي العزيزة , الغالية
أقسم ,, والقسم حق
أن لك في عروقي نبض و لازالت روحك تلامس جزءاً من روحي لكن ,,
و في نهاية خطابي الموجه لك يا سيدي يا صاحب السمو .. أقول : لك الحق في استرداد أراضيك و أملاكك إلا }أنا{ >مملكتك المنهارة
فـ عقد استردادي ذهب مع الريح و لن يعود أنا متأكدة ...
بالـ مناسبة , ماذا تريد بمملكة محطمة , منهارة يا حبيبي..!
الأحد، 22 ديسمبر 2013
سيدي الموقـَّـر ..~
الأحد، 3 نوفمبر 2013
صَمت ُ العيـــــــــــــــوُن
هي القصة القصيرة الأولى و آخر تدوين لي على هيئة حكاية على الورق / إلى الآن !
بين شقاوة وضجيج الصبْيَة المتعالي , و صرخاتهم التي يتيقن المرأ منها سعادتهم , يلعبون ويقضون وقت فراغهم في هذا الفناء , وكأنهم يعتقدون أن الحياة بطول أمَدِها ستفرش لهم ورداً .. هكذا يعتقدون !!. فلا يزال صراخهم عالياً , فيتعالى أكثر , يسمعهم أبناء الجيران , فيأتون على عجل , ليشاركونهم وقتهم وألعابهم .
لكن .. ثمة عيون تراقب المكان , تتأمله , تسرح في تفاصيله , لا يبعدها عن الفناء سوى خطوة , مستترةٌ هناك , خلف النافذة الزجاجية , تفضل العزلة , أبديٌّ حالها , هكذا جُبِلت , وهكذا وَجَدت نفسها في هذه الحياة , إنها قد لا تعي أنها تشاهد أطفالاً مثلها و قد لا تعي أساساً أنها تسكن هذا الجسد لكن ما تعيه أنها جسدٌ فارقته الروح , لا تعلم ما يدور حولها , فهي كرجل آلي , هذا ما تعتقده نفسها و هكذا يسيِّرها عقلها . فهي فتاة أسرها التوحد فخضعت له , استسلمت له , حتى ظروفها أبت أن تعينها , لذا استهوت الجلوس هنا لساعات طويلة , في الصمت الذي يعتري جنبات المكان . تجلس هنا لمجرد الجلوس , أو قد يشعرها هذا المكان بشيءٍ من الحرية التي تفتقدها , فتتأمل حركة الطيور و الزهور التي تترنح سيقانها عند هبوب الرياح , أو "قد" تنتظر زائرها ...
يقف فجأة وكأنه تذكَّر شيئاً , يترك ما بيده من ألعاب , يُسقطها أرضاً دون أدنى شعور , لقد تذكر شيئاً غالياً على نفسه , يتملك وجدانه , لا يستطيع أن يحيا دونه , يسيطر على عقله و إن جرفته طفولته نحو فطرتها , أسرع لهناك , يتتَابع خلفه صوت الصبْيَة الغضبانين , لم يبالي بهم , فتركوه وشأنه , أكملوا لعبهم و أكمل هو طريقه نحوها , نحو العيون التي تأسره بمشاعر لا يجيد وصفها و يعجز عن ترجمتها كل من في الكون , وقف هناك أمام النافذة التي تستقر أمامها (هي) , لمح عيناها الزبرجديتين , اللاتي يغمرها بحر من الألم , تتلاطم أمواجه بقوةٍ لا يراها إلا هو , عيناها اللاتي يجد نفسه فيها أو أنها خُلِقت لأجله , فتشقّ ابتسامته طريقها مرتسمة ً على وجهه و تتراقص نبضات قلبه فرحاً برؤيتها ..!
دون إبداء ردة فعلٍ أو أي مشاعر منها , ترى ابتسامته كما رأت شغفه لرؤيتها قبل لحظات , هذا ما اعتادت عليه , قد لا تعلم معنى وقوفه أمام نافذتها دائماً و لا تعلم لماذا يبتسم فرحاً عندما تكتحل عيناه برؤيتها , لا تعلم شيء سوى أنها في هذا المكان كإناء تملؤه زهور باهته , جفت عروق أغصانها لتتساقط أوراقها كأوراق الخريف الصفراء , اليابسة . لكن ما تعلمه هو أنه دائما ما يأتي هنا ليروي بمشاعره هذه الأزهار التي أصابها جفافٌ حاد , قاسي , لكنها تأبى أن تستجيب لصفاء الماء الذي ينهال عليها بحنان .
لا يرى على ملامحها أي صدىً لابتسامته أو حتى لقدومه لأجلها , لكنه لم يستغرب قط و لم يتعجب , يعرف ما تخبأه دواخلها و يعلم إلى أي مدى تعانقها المعاناة . بتلقائية تامة تتحرك قدماه للداخل , إلى حيث تستقر هي , يفتح الباب بهدوء و يتقدم بخطواته , فيقف صامتاً , يتأملها , يبحث فيها عن نور يبشره بالأمل , لكنها لا تفقه لشيء و لا تستجيب لمن حولها, فيقطع الصمت بحروف يعلم أنها لن تكمل الطريق لمسامعها لكنه يصر على التحدث معها ..
حمد : لطيفة !؟ ( يتنفس بعمق ثم يكمل ) لطيفة , ليش ما تيين تلعبين ويانا ؟ ( صمت لبرهة ) .. انزين حتى لو ما تبين تلعبين , بس تعالي في الحوي ترى الجو حلو ..!
يقف , ينتظر حرفا من شفتيها أو نظرة فتكفيه , لا زال واقفا , ينتظر , لكنه أيقن ككل مرة أنه سيرجع خائباً . ارتسمت على ملا محه البأس و بان في عيونه الحزن عليها و نزف قلبه الصغير أكثر فأكثر . شعر بصوت الصبية يقترب منه , التفت حوله فقد نسِيَ نفسه هنا , إلا أن فُتِح الباب فصاحَبَه صوتهم المزعج الذي أثار سكونها و آذى أذنها الصغيرة , لذا رفعت كفـّيها و سدّت أذنها عما اجتاح محيطها الصامت . رق قلبه عليها و على حالها , حتى بان لين ملامحه . وما إن دفعه أحدهم حتى أفاق ,, سلطان : انت شو تسوي هني ؟؟؟ تخبلت ؟!!! في حد يوقف روحه و يتأمل اليدار ,, يلا يلا بنسير الدكان . .... طعن قلبه بقوة , في الصميم و تعلقت عيناه بها , و كأنه يريد التمسك بها , لا يريد الذهاب معهم بعد أن دفعوه بقوة . لا زال قلبه ينزف و يتألم بشدة احرقت جوفه ( انهم لا يشعرون بها , لا يشعرون بوجودها , من ماذا خلقوا ؟! أحقا لا يشعرون ؟؟! , و إن كان الصمت حليفها لكن أنفاسها مسموعة ! و ظلها واضح على الأرض !! )
بذهابهم عاد الصمت ليسيطر على المكان و يحيط بهذه الفتاة , أما هي فلا زالت تجلس في مكانها , الصبية ذاهبون لا تعلم لأين , ما تراه أن تصرفاتهم توحي بشيء من تمرد الرجولة و لمحات الطفولة التي لا يستطيعون إنكارها , لكن عيناه لا زالتا تحدقان في النافذة الزجاجية من بعيد , فلا يلاحظ " إلا " عيناها اللاتي تغوصان به في أعماق الأحلام الوردية التي يجوبها كلما التقت عيناه باللؤلؤتين التي تتوسط وجهها , فعيناها تلقي به في عوالم بعيدة , كبيرة لن يحتملها طفل صغير لم يعش الحياة بتفاصيلها , هذا ما أيقنه عندما و صلوا للدكان القابع في نهاية الطريق . كلن منهم اختار ما يستمتع بأكله , إلا هو ظل حائراً , لا يعرف ما يختار , ومن أي نوع يأخذ , فهو لا يعرف ما تحب ملهمته الصغيرة أو ما تكره , لكن نظرات الغضب التي لمحها في عيون الصبية جعلته يختار ما يتوقع أنها تحب , رغم أنها لم تبح بذلك يوماً لكن مشاعره تجاهها تبث في نفسه الكثير من كل شيء قد يجده جميلا .
رغم أنها لا تشعر بما حولها , إلا أنها أحيانا تلتفت , تبحث , لترى ابتسامته التي قد تسد فيضان الألم الذي يجتاحها من هنا وهناك , فثمة شيء ما يثير سكونها . فـ عندما يختفي الجميع أو يذهبون تتسلل خفية , تبحث عن لطيفة رغم أنها تعلم أن مستقرها بجوار النافذة الكبيرة , فتغتنم الفرصة لتنقض عليها كأسد ثائر يسيطر عليه الحقد , هكذا هي , جبروتها الذي يتعملق على الفتاة الضعيفة ليبعثر ذرات السكون بصرخات مؤلمة تهتز لها الأوصال , فترضي غرورها الجبان , فـ لطيفة بالنسبة لها شر و شؤم , تكرهها وتكره صمتها الذي يشعرها بأنها تتعمده لكي تثير غضبها , هذا ما تشعر به روحها المتغطرسة . لكن هذه المرة دخــــول حمد شكل صفعة على وجهها الذي بالطبع يخجل من شناعة ما ارتكبته في حق الفتاة المسكينة , أما حمد كان كمن اسكب عليه ماء بارد جمد عروق الدم في جسده , فنطق بصدمةٍ ترافق كلماته : أميــــــــــــــــــــــه ؟؟!!!!! ( يبلع ريقه فالغصه تملأ حناجره ) .. أنتِ اللي تضربينها كل مرة ..؟؟؟؟؟!!
لم يشأ أن يجادل والدته فالصدمة قاسية جدا , مؤلمة , حارقة , أثارت آهاته المكتومه , فأطلق العنان لها . انصرفت أمه دون أن تبرر موقفها , انصرفت وهي تجر خلفها فضيحتها , فقد كشفها الله بعد أن أمهلها , هكذا هم الظالمون في نهاية المطاف تنكشف خططهم المسمومة لذا فإنهم يستحقون كل ما قد يواجههم في المستقبل . لكن حمد الذي شعر أن عيناه امتلأتا دموعا , فلم يعد يرى أي شيء , لكن شيئا وحيدا يراه هو ملاكه الصغير الذي يبكي بصمت مؤلم , محرق , ينتفض له القلب ألماً , فتجسد بداخله شعور لإحتوائها و ضمها بـ صَمْتها , بآهاتها , بدموعها التي تتساقط , لكن يقينه بأن التي أمامه هي عرضه و أمانة يضمها بيته , جعله يطرد ما ارتسم أمامه من رغبات , فاكتفى بالصمت و هو يشاهد بكائها المؤلم . وقوفه أمامها جعله يشعر بأن هذا الشيء هو الوحيد الذي باستطاعته أن يفعله كي يخفف ألمها , يواسيها و يطمأنها من غطرسة الزمان و رياحه العاتية . فقد سُلِب منها الشعور بالأمان , سُلِب منها الحنان , فعاشت دون أن تروى بجرعة كافية تقيها الحاجة الآن و تكفيها عن السؤال , لكنها لم تسأل الحنان أبدا فصمتها هو المتحدث الرسمي عنها و وحدتها قادتها لأنْ تعتزل الآخرين و ترسم حدوداً خاصةً بخارطتها. فلا حنان يوازي حنان والديها الذين تركوها مرغومين غير مخيرين , رحلوا دون توديعها , فالموت ليس له ميعاد . لا تعرف شيئا عن هذا كله لكن دواخلها تفتقدهم و تحن لِـ لُقياهم رغم أنها قد لا تعي من هم , لكنهم كانوا في حياتها شيء مهم , اثبتوا ذاتهم , فملؤوها أملا و حبا , هذا ما تشعر به .!!
كما تمر لحظات اليوم مرت أيام السنين , و ها هي لا تزال تكتنف الصمت , فتجلس أمام نافذة قد اختلفت زواياها عن الماضي , و اختلف مكانها عن السابق , مكان يحيط بها بجدرانه فيزداد شعورها بالأمان فتستكين روحها أكثر ... كما عهدت نفسها و كما عهدها الجميع , فهي لا تزال تجلس أمام النافذة , تتابع , تتأمل , لكنها هذه المرة لم تعد تسمع صخب الأطفال المزعجين و صراخهم , فالصوت الذي يثيرها هو ضجيج محرك سيارته , الذي تترقبه دائما , تستمتع بسماعه وإن كان مزعجا , و لا تستجيب إلا له, هكذا وجدت نفسها الآن و هكذا اضحت مشاعرها فأصبحت تنتشيها وتغرقها في أجمل الأعماق.
يصدر من خلف الباب ضجيجٌ خافت , فتعلم أنه هو , فتستشعر نفسها الأمان و تغدو أكثر حبوراً . يدخل ,, بابتسامة يتخللها فرح عميق , فتسقط عيناه على مَلاكه , الجالسة هناك ,أمام النافذة كعادتها , يقترب منها بقلبه الذي زاده شوقا لها , يلمس أناملها الناعمة , فتشعر بقربه , يمسك ذقنها , يدير وجهها تجاهه , يحدق في عيناها طويلاً, فـ يغرق في بحرها , دون شعور , يشبك أصابعه بأصابع يدها الصغيرة , تستجيب له فتقف لتختلط أنفاسُهم ببعضها , يغلغل أصابع يده الأخرى في شعرها الحريري المنسدل على ظهرها , فتكتسب الدفء و ترتسم على وجهها ابتسامة تعيد له الأمل , لا يتمالك نفسه , فيطبع قبلة على خدها المتورد , الذي ازداد تورداً . تشد من قبضة يدها الممسكة بيده , و قبل أن يمطرها بالقبل ترتمي في حضنه , فيطوِّق جسدها النحيل بيديْه , فتستمع لدقات قلبه المتسارعة , يحاول إبعادها ليقول لها شيئاً , تمتنع , فيقترب من أذنها , يهمس بحروفٍ جعلت دقات قلبها تضطرب , فابتسم بنشوة , يحاول إبعادها عنه ليرى ملامحها التي زادت خجلاً فتمتنع مجدداً , تحكم قبضتها به و كأنها تريد أن تتغلغل في أعماقه , فتسكنه و يصبع مقرها الآمن , هكذا اعتقدت أنها تستطيع أن تفعل عندما احتضنته .!!
بين شقاوة وضجيج الصبْيَة المتعالي , و صرخاتهم التي يتيقن المرأ منها سعادتهم , يلعبون ويقضون وقت فراغهم في هذا الفناء , وكأنهم يعتقدون أن الحياة بطول أمَدِها ستفرش لهم ورداً .. هكذا يعتقدون !!. فلا يزال صراخهم عالياً , فيتعالى أكثر , يسمعهم أبناء الجيران , فيأتون على عجل , ليشاركونهم وقتهم وألعابهم .
لكن .. ثمة عيون تراقب المكان , تتأمله , تسرح في تفاصيله , لا يبعدها عن الفناء سوى خطوة , مستترةٌ هناك , خلف النافذة الزجاجية , تفضل العزلة , أبديٌّ حالها , هكذا جُبِلت , وهكذا وَجَدت نفسها في هذه الحياة , إنها قد لا تعي أنها تشاهد أطفالاً مثلها و قد لا تعي أساساً أنها تسكن هذا الجسد لكن ما تعيه أنها جسدٌ فارقته الروح , لا تعلم ما يدور حولها , فهي كرجل آلي , هذا ما تعتقده نفسها و هكذا يسيِّرها عقلها . فهي فتاة أسرها التوحد فخضعت له , استسلمت له , حتى ظروفها أبت أن تعينها , لذا استهوت الجلوس هنا لساعات طويلة , في الصمت الذي يعتري جنبات المكان . تجلس هنا لمجرد الجلوس , أو قد يشعرها هذا المكان بشيءٍ من الحرية التي تفتقدها , فتتأمل حركة الطيور و الزهور التي تترنح سيقانها عند هبوب الرياح , أو "قد" تنتظر زائرها ...
يقف فجأة وكأنه تذكَّر شيئاً , يترك ما بيده من ألعاب , يُسقطها أرضاً دون أدنى شعور , لقد تذكر شيئاً غالياً على نفسه , يتملك وجدانه , لا يستطيع أن يحيا دونه , يسيطر على عقله و إن جرفته طفولته نحو فطرتها , أسرع لهناك , يتتَابع خلفه صوت الصبْيَة الغضبانين , لم يبالي بهم , فتركوه وشأنه , أكملوا لعبهم و أكمل هو طريقه نحوها , نحو العيون التي تأسره بمشاعر لا يجيد وصفها و يعجز عن ترجمتها كل من في الكون , وقف هناك أمام النافذة التي تستقر أمامها (هي) , لمح عيناها الزبرجديتين , اللاتي يغمرها بحر من الألم , تتلاطم أمواجه بقوةٍ لا يراها إلا هو , عيناها اللاتي يجد نفسه فيها أو أنها خُلِقت لأجله , فتشقّ ابتسامته طريقها مرتسمة ً على وجهه و تتراقص نبضات قلبه فرحاً برؤيتها ..!
دون إبداء ردة فعلٍ أو أي مشاعر منها , ترى ابتسامته كما رأت شغفه لرؤيتها قبل لحظات , هذا ما اعتادت عليه , قد لا تعلم معنى وقوفه أمام نافذتها دائماً و لا تعلم لماذا يبتسم فرحاً عندما تكتحل عيناه برؤيتها , لا تعلم شيء سوى أنها في هذا المكان كإناء تملؤه زهور باهته , جفت عروق أغصانها لتتساقط أوراقها كأوراق الخريف الصفراء , اليابسة . لكن ما تعلمه هو أنه دائما ما يأتي هنا ليروي بمشاعره هذه الأزهار التي أصابها جفافٌ حاد , قاسي , لكنها تأبى أن تستجيب لصفاء الماء الذي ينهال عليها بحنان .
لا يرى على ملامحها أي صدىً لابتسامته أو حتى لقدومه لأجلها , لكنه لم يستغرب قط و لم يتعجب , يعرف ما تخبأه دواخلها و يعلم إلى أي مدى تعانقها المعاناة . بتلقائية تامة تتحرك قدماه للداخل , إلى حيث تستقر هي , يفتح الباب بهدوء و يتقدم بخطواته , فيقف صامتاً , يتأملها , يبحث فيها عن نور يبشره بالأمل , لكنها لا تفقه لشيء و لا تستجيب لمن حولها, فيقطع الصمت بحروف يعلم أنها لن تكمل الطريق لمسامعها لكنه يصر على التحدث معها ..
حمد : لطيفة !؟ ( يتنفس بعمق ثم يكمل ) لطيفة , ليش ما تيين تلعبين ويانا ؟ ( صمت لبرهة ) .. انزين حتى لو ما تبين تلعبين , بس تعالي في الحوي ترى الجو حلو ..!
يقف , ينتظر حرفا من شفتيها أو نظرة فتكفيه , لا زال واقفا , ينتظر , لكنه أيقن ككل مرة أنه سيرجع خائباً . ارتسمت على ملا محه البأس و بان في عيونه الحزن عليها و نزف قلبه الصغير أكثر فأكثر . شعر بصوت الصبية يقترب منه , التفت حوله فقد نسِيَ نفسه هنا , إلا أن فُتِح الباب فصاحَبَه صوتهم المزعج الذي أثار سكونها و آذى أذنها الصغيرة , لذا رفعت كفـّيها و سدّت أذنها عما اجتاح محيطها الصامت . رق قلبه عليها و على حالها , حتى بان لين ملامحه . وما إن دفعه أحدهم حتى أفاق ,, سلطان : انت شو تسوي هني ؟؟؟ تخبلت ؟!!! في حد يوقف روحه و يتأمل اليدار ,, يلا يلا بنسير الدكان . .... طعن قلبه بقوة , في الصميم و تعلقت عيناه بها , و كأنه يريد التمسك بها , لا يريد الذهاب معهم بعد أن دفعوه بقوة . لا زال قلبه ينزف و يتألم بشدة احرقت جوفه ( انهم لا يشعرون بها , لا يشعرون بوجودها , من ماذا خلقوا ؟! أحقا لا يشعرون ؟؟! , و إن كان الصمت حليفها لكن أنفاسها مسموعة ! و ظلها واضح على الأرض !! )
بذهابهم عاد الصمت ليسيطر على المكان و يحيط بهذه الفتاة , أما هي فلا زالت تجلس في مكانها , الصبية ذاهبون لا تعلم لأين , ما تراه أن تصرفاتهم توحي بشيء من تمرد الرجولة و لمحات الطفولة التي لا يستطيعون إنكارها , لكن عيناه لا زالتا تحدقان في النافذة الزجاجية من بعيد , فلا يلاحظ " إلا " عيناها اللاتي تغوصان به في أعماق الأحلام الوردية التي يجوبها كلما التقت عيناه باللؤلؤتين التي تتوسط وجهها , فعيناها تلقي به في عوالم بعيدة , كبيرة لن يحتملها طفل صغير لم يعش الحياة بتفاصيلها , هذا ما أيقنه عندما و صلوا للدكان القابع في نهاية الطريق . كلن منهم اختار ما يستمتع بأكله , إلا هو ظل حائراً , لا يعرف ما يختار , ومن أي نوع يأخذ , فهو لا يعرف ما تحب ملهمته الصغيرة أو ما تكره , لكن نظرات الغضب التي لمحها في عيون الصبية جعلته يختار ما يتوقع أنها تحب , رغم أنها لم تبح بذلك يوماً لكن مشاعره تجاهها تبث في نفسه الكثير من كل شيء قد يجده جميلا .
رغم أنها لا تشعر بما حولها , إلا أنها أحيانا تلتفت , تبحث , لترى ابتسامته التي قد تسد فيضان الألم الذي يجتاحها من هنا وهناك , فثمة شيء ما يثير سكونها . فـ عندما يختفي الجميع أو يذهبون تتسلل خفية , تبحث عن لطيفة رغم أنها تعلم أن مستقرها بجوار النافذة الكبيرة , فتغتنم الفرصة لتنقض عليها كأسد ثائر يسيطر عليه الحقد , هكذا هي , جبروتها الذي يتعملق على الفتاة الضعيفة ليبعثر ذرات السكون بصرخات مؤلمة تهتز لها الأوصال , فترضي غرورها الجبان , فـ لطيفة بالنسبة لها شر و شؤم , تكرهها وتكره صمتها الذي يشعرها بأنها تتعمده لكي تثير غضبها , هذا ما تشعر به روحها المتغطرسة . لكن هذه المرة دخــــول حمد شكل صفعة على وجهها الذي بالطبع يخجل من شناعة ما ارتكبته في حق الفتاة المسكينة , أما حمد كان كمن اسكب عليه ماء بارد جمد عروق الدم في جسده , فنطق بصدمةٍ ترافق كلماته : أميــــــــــــــــــــــه ؟؟!!!!! ( يبلع ريقه فالغصه تملأ حناجره ) .. أنتِ اللي تضربينها كل مرة ..؟؟؟؟؟!!
لم يشأ أن يجادل والدته فالصدمة قاسية جدا , مؤلمة , حارقة , أثارت آهاته المكتومه , فأطلق العنان لها . انصرفت أمه دون أن تبرر موقفها , انصرفت وهي تجر خلفها فضيحتها , فقد كشفها الله بعد أن أمهلها , هكذا هم الظالمون في نهاية المطاف تنكشف خططهم المسمومة لذا فإنهم يستحقون كل ما قد يواجههم في المستقبل . لكن حمد الذي شعر أن عيناه امتلأتا دموعا , فلم يعد يرى أي شيء , لكن شيئا وحيدا يراه هو ملاكه الصغير الذي يبكي بصمت مؤلم , محرق , ينتفض له القلب ألماً , فتجسد بداخله شعور لإحتوائها و ضمها بـ صَمْتها , بآهاتها , بدموعها التي تتساقط , لكن يقينه بأن التي أمامه هي عرضه و أمانة يضمها بيته , جعله يطرد ما ارتسم أمامه من رغبات , فاكتفى بالصمت و هو يشاهد بكائها المؤلم . وقوفه أمامها جعله يشعر بأن هذا الشيء هو الوحيد الذي باستطاعته أن يفعله كي يخفف ألمها , يواسيها و يطمأنها من غطرسة الزمان و رياحه العاتية . فقد سُلِب منها الشعور بالأمان , سُلِب منها الحنان , فعاشت دون أن تروى بجرعة كافية تقيها الحاجة الآن و تكفيها عن السؤال , لكنها لم تسأل الحنان أبدا فصمتها هو المتحدث الرسمي عنها و وحدتها قادتها لأنْ تعتزل الآخرين و ترسم حدوداً خاصةً بخارطتها. فلا حنان يوازي حنان والديها الذين تركوها مرغومين غير مخيرين , رحلوا دون توديعها , فالموت ليس له ميعاد . لا تعرف شيئا عن هذا كله لكن دواخلها تفتقدهم و تحن لِـ لُقياهم رغم أنها قد لا تعي من هم , لكنهم كانوا في حياتها شيء مهم , اثبتوا ذاتهم , فملؤوها أملا و حبا , هذا ما تشعر به .!!
كما تمر لحظات اليوم مرت أيام السنين , و ها هي لا تزال تكتنف الصمت , فتجلس أمام نافذة قد اختلفت زواياها عن الماضي , و اختلف مكانها عن السابق , مكان يحيط بها بجدرانه فيزداد شعورها بالأمان فتستكين روحها أكثر ... كما عهدت نفسها و كما عهدها الجميع , فهي لا تزال تجلس أمام النافذة , تتابع , تتأمل , لكنها هذه المرة لم تعد تسمع صخب الأطفال المزعجين و صراخهم , فالصوت الذي يثيرها هو ضجيج محرك سيارته , الذي تترقبه دائما , تستمتع بسماعه وإن كان مزعجا , و لا تستجيب إلا له, هكذا وجدت نفسها الآن و هكذا اضحت مشاعرها فأصبحت تنتشيها وتغرقها في أجمل الأعماق.
يصدر من خلف الباب ضجيجٌ خافت , فتعلم أنه هو , فتستشعر نفسها الأمان و تغدو أكثر حبوراً . يدخل ,, بابتسامة يتخللها فرح عميق , فتسقط عيناه على مَلاكه , الجالسة هناك ,أمام النافذة كعادتها , يقترب منها بقلبه الذي زاده شوقا لها , يلمس أناملها الناعمة , فتشعر بقربه , يمسك ذقنها , يدير وجهها تجاهه , يحدق في عيناها طويلاً, فـ يغرق في بحرها , دون شعور , يشبك أصابعه بأصابع يدها الصغيرة , تستجيب له فتقف لتختلط أنفاسُهم ببعضها , يغلغل أصابع يده الأخرى في شعرها الحريري المنسدل على ظهرها , فتكتسب الدفء و ترتسم على وجهها ابتسامة تعيد له الأمل , لا يتمالك نفسه , فيطبع قبلة على خدها المتورد , الذي ازداد تورداً . تشد من قبضة يدها الممسكة بيده , و قبل أن يمطرها بالقبل ترتمي في حضنه , فيطوِّق جسدها النحيل بيديْه , فتستمع لدقات قلبه المتسارعة , يحاول إبعادها ليقول لها شيئاً , تمتنع , فيقترب من أذنها , يهمس بحروفٍ جعلت دقات قلبها تضطرب , فابتسم بنشوة , يحاول إبعادها عنه ليرى ملامحها التي زادت خجلاً فتمتنع مجدداً , تحكم قبضتها به و كأنها تريد أن تتغلغل في أعماقه , فتسكنه و يصبع مقرها الآمن , هكذا اعتقدت أنها تستطيع أن تفعل عندما احتضنته .!!
الأحد، 15 سبتمبر 2013
هنـــــــــآ حـڙوفٌ بعثرتـﮩــا فتـــَـاة // ديسمبر ..~
في ديسمبر الحلم أحيا
أولد من جديد
أتنفس الفرح
فيتغلغل في روحي فيصبح أنا
المكسورة تعود
بشمــوخ ..
و كأن ديسمبر ينثر فيَّ سحره
فأصبح أسيرته
يتملكني
في حضرته أكون
} صـآحبة السمو {
أي مشاعر يــآ هذا تستثيرني بها
تغرقني في أمواجها
.. نعم أنت
عشقي الأبدي
و أي قدرةٍ تمتلك ..!! أ هي بحجم الغيوم ؟!
اخرجتني من يأسي و مما مضى
و جميل ٌ أنك آخر الشهور
حتى تزيح عني هم الليالي الحارقة
فلا تخذلني يــا حبيبــے
أمطرني بالهدايا
امطرني بالأمل
بالأحلام
بكل شيءٍ يبلل روحي العطشى
لا تتوقف عن إمطاري
فـ فيك أرتوي الماء العذب
و فيك تعود روحي لذاتي
فيك أرى الأيام بعيون ( زرقاء )
فكم اعشقـﮛ
لكن ,,
أتعلم يا ديسمبر
أن فيك من عبق * ذكراه
*مؤنسي في ليــاليك الباردة
شاركني الأيام
نثر فيها السعادة
غمرني بها...
هل تعلم يــا ديسمبر
*أنه (هو) من أدخَل حبَّك لقلبي
حتى صرتُ أهواك أكثر منه
فأنت تحمل الهدايا لي دائما
و تجلِب لي ذكراه و طيفه أبداً ..
رحل هو و بقيت أنت
بقيت أنت بـ الوفاء لي
أما هو , فرحل إلى مالا أعلم
لــــا يهمني الآن
فــ فيك يا ديسمبر أحيا و لولاه لمــا عرفتك
الخميس، 5 سبتمبر 2013
هنـــــــــآ حـڙوفٌ بعثرتـﮩــا فتـــَـاة / مـــآ من شيء ..~
كـ سرآب الحلم
كـ انقشاع الأمــاني
أشاطر الليل السرمدي
الحالك
إلى هنــآك
إلى البعد الأبدي البعيد
إنه الحلم الجميل ]وهم[
أراه
عبر دهــآليز السنين
أعبر الكون
بتمُّهل ,, بأملٍ طويـــل
ألتفت
إنه العالم بأسره
من حولي
أضواء وأنوار
مضيئة
فــ ألتفت
أبحث عن نفسي
عن هدايــآ القدر
في عيد الأماني
المريب ,, القاسي
مــآ من هدايا , ما من أمل
أبحث مجدداً
بين دولاب الحظ العاثر
عن حلمٍ ضائع
عن شيءٍ مكسور
محطَّمٍ في الصميم
لاشيء
مـآ من أثرٍ لـحلم
,, أو أمنية
كيف السبيل ؟
و أين الطريق
للعودة
للرجوع للحلم الضائع .. البعيد
حتى الضائعُ بعيــد ..!
نعم ,,
إنها أحلام وأماني
أبحث عنهــآ
لم أجدها ..!
الواقع يأخذني
إلى الحقيقة فـــ
مــا منأحلام ٍ ولا أمـــاني
...
الثلاثاء، 13 أغسطس 2013
لأول مرة ..
لأول مرة
تحدني الظروف
لأتناسى جموح الذكريات
أدفنها عميقاً
أرحل بعيداً
فلا أعود
*********
سكونٌ حولي
يحيط بي
يختلج ثناياي بعمق
حتى أكاد أكون منبعه الحاني
و رغم السكون
إلا أن الحركة تعم في جسدي
فـ مشاعري تتراقص فرحاً > بشعاعٍ يتألق من هناك .. يمضي
يسير نحوي بوميضٍ آسر
ببريقٍ بدد ذاك الماضي المؤلم
فيمسك بيدي
و يتغلغل في أعماقي
يسلك طريقه
فيسكن ذاك المكان الذي سرعان ما انتفض له فرحاً
{ قلبي }
تتجول عيناي,, البراقتين
في جنبات المكان المندثر بالظلمة الساكنة
يكسرها نورٌ طاغي
ممزوجٌ بعنفوان القرص الذهبي
و ذاك الشعاع من هناك ...
عدا ذلك فالظلمة ُ صامدة , قوية لا يحطمها شيء
في هذه اللحظات ,,
تستعيد ذاكرتي أنشودة اليوم الجميل
ذاك المفعم برائحة الورد العطر
المزيّن بأطياف ألوانٍ غمرها الفرح
فاطلقِ العنان لذكرياتي , لدواوين وقصائد امتزجت
بصوتٍ سرى عبر الزمن لحنه
و تلوّن بأزمان توالت عليه
و هاهي تلك الكلمات والقصائد
أعود أشجوها الآن
بلحنٍ اندست بينه ومضات الفرح و ذاك الحلم الجميل
يتعالى صوتي المتمرد على صمتٍ اتخذ من هذا المكان ملجئً له ..
أكثر فأكـــــــثر ..
*****
يعود ذاك الشعاع الذهبي
ليسلك الطريق ذاته
كإنسان واثق ,, مصر على أن الحياة خلقت بلا تخبطات
هكذا يعبر دواخلي
لكن هذه المرة انتفضت له ذاكرتي ألماً ..
على سعادةٍ ذهبت أدراج الرياح
سعادةٍ كانت أشبه بطيف أمل كاد
أن ينتشلني من كل طعوني
لكنه رحل ,, كما ترحل أطياف الفرح الأبدي
***
يعيدني لعالمي
ضيف أراد مشاركتي القدر .. هذا ما بدا لي
طائرٌ جريح
يحمل في جعبته الكثير : الأمل , التفاؤل و السعادة
تلمع عيناه بفرحٍ جامح
فقد أبى أن يبقى أسير جرحه المؤلم
اطلق العنان لنفسه و أمنياته
و كأن مشاعره قادته لحقيقة أن تخبطات الايام لا تنتهي ..
لذلك أطلقت العنان لنفسي و لأحلامي و سعادتي المدفونه
كي تبحر في بحر الحياة الطويل
و لأول مرة
تحدني الظروف
لأتناسى جموح الذكريات
ادفنها عميقاً
أرحل بعيداً
فلا أعود ..
...
لكني إلى الآن لم ارحل بعد
انتظر ذاك الشعاع البرَّاق المفعم برائحة السعادة الغامرة
انتظر ما يحمله لي
بعنف تتضارب دقات قلبي توقاً..
انهض من مكاني ..
تاركةً خلفي الماضي بتفاصيله
أخطو نحو الصندوق الذي يخبأ بين زواياه ,, { الشعاع }
اقتَرِب أكثر
تزداد رهبتي و يزداد إصراري
انحني لأفتحه
اغمض عيناي التواقتين بشدة ٍ آلمتهما
لكن سرعان ما أفتحهما ..
نورٌ ساطع حولي
دهشةٌ تعتري مشاعري وكلّي
أرى فراشاتٍ من ذهب تحلق بعيداً , شامخة
و طيور ٌ تركت جمال الطبيعة لتحتفل معي
و ها هي تغرد بأجمل الألحان
التي انتشر صداها بعيداً , بعيداً جداً
****
و هنا
ولأول مرة يتحقق لي ما أريد
أصل لما تمنيت
.. لكن ليست السعادة الأبدية ما تمنيت
السعادة فقط
فهي تكفيني
...
السبت، 10 أغسطس 2013
هطول / تمرّد / ألوان ,, هذا باختصار
كم يسعدني ذلك المطر
الذي أترقبه دائما .. أسعى من خلف النافذة للوقوف تحت قطراته
كم أتوق لعنفوانه الذي يزيد فيَّ جرعة التمرد
كما تتمرد قطراته لتلامس وجهي
شعور رائع يخالجني حينها
يحيي فيَّ الغرور
لـ يهيمن عليَّ بجبروته
يثيرني بسطوته
كما لو أنني أملك العالم
أملك كل شيء
حتى الألوان المبعثرة هناك
لا أعلم أين هي ... لكنها هناك
كـ كتلة المشاعر التي تتلاطم في صدري
كـ شعاع من النور الثائر الذي يضيء ظلمة ليالٍ حالكة كتب لها القدر أن تبقى هكذا ..
فـ تلك المشاعر تثير الصخب المزعج في نفسي
كـ صخب تلك المدن المزينة بالكثير من المصابيح الملونة
التي لم يعد اللون يتملكها الآن
تلك المدن التي تراود أحلامي تحت هطول المطر معك أنت
لكن أين أنت الآن ..؟؟!
{فرشاة وألوان}
ملامسة القطرات لوجهي اكسبتني التمرد و العنفوان
لذا أدرت نفسي هذه الثائرة
لتتحايل عيناي لتسقط على لوحةٍ وألوان
ألوان متناثرة ,, محطمة
فـ تقتحمني حقيقتي
لأستسلم لها .. أخطو نحوها
لألملم شتاتها
كما لو أنني ألملم ذاك القلب المحطم
فأمسك الفرشاة لأتخيَّل رسماً قد يثري هذه اللوحة
{ألوان السرآب}
أنـــــت ,, تقف هناك بشموخك الطاغي الذي يأسرني
تنتظرني
تنظر إلى ساعةٍ تزين معصمك
تلك البراقة
التي يكاد بريقها يشع ولو قليلاً على وجهك في هذه العتمة
التي تنيرها شموعٌ خافتة
التي تثير فيَّ شيئاً من السعادة الكبيرة التي تتملكني
هكذا... شعورٌ في داخلي كلما أراك تترقب قدومي
يعتصرك الحنين
تلتفت هنا وهناك
بعنفوان رائحة العطر التي عانقتك فجأة
ترتفع عيناك التواقتين... لترسم شفتاي ابتسامة براقة حالمة
بذاك الأحمر الصارخ
بفستانٍ أسودٍ يلتف حول جسدي
اقتَرب (أنا) ,, أقف أمامك ,, تستهويني عيناك التي تعانقني شوقاً
بعدما شجا الزمن أنشودة البعاد
التي تثير فيَّ الكثير من المشاعر
مشاعر قد تقودني إلى هنـــــــــاك ..........
لتهديني ورداً بلون أحمرٍ طاغي
يفوح أريجه لـ يخالط أنفاسي
و يعيد لي روحي الضائعة
{انـڪــسار}
عدت لواقعي و ألواني
بعد أن حطم صوت الرعد المدوي كل شيء
ليوقظني على صوت المطر الذي لا زالت قطراته تحدث صوتاً يثيرني
أمسكت الفرشاة بعنفٍ لا يليق بصفاء الألوان
بدأت ألوّن بتناقض
كالمشاعر التي تجتاحني الآن بقوة
ألوِّن وقد ثارت الألوان بثورتي ,, بألمي
بكبريائي المتكسر بكل شيء أحرق قلبي ,,
تتساقط دموعي و ترتفع آهاتي لتمتزج بصوت المطر الطاغي
الذي لطالما و قفت تحته معلنة ً غروري
ها هو اليوم يعود ويكسرني من جديد ..
الخميس، 4 يوليو 2013
زوايا حــآدة
لا أعلم
من أي زاويةٍ أبدأ حتى لا أعمق جراحاً قد بَرَت
فـ حياتي تعج بالزوايا الحادة
الحادة جداً
..
عندما يصبح نطاق الحياة ضيق ٌ رغم اتساعه
عندما يصبح الورد شوكاً يدمي الانامل
و عندما يصبح الأبيض مكتسياً بلون الظلام الحالك ,, هنا تنفجر البراكين
و تصبح الآهات و الصرخات طريقنا الوحيد لإطلاق العنان
..
- نار البعد تكويني
- و عن أيِّ بعدٍ تحكـين ..؟؟!!
- بُعدُهم ,, هؤلاء الذين يحيون فيَّ الأمل
هؤلاء الذين أشعر بطعم الحياة بقربهم
هؤلاء الذين لم يذوقوا ألم البعاد القاسي
إنهم يسعدونني بقربهم و يسلبوني سعادتي برحيلهم
كم هو مؤلم ٌ ذاك الشعور
إنه يوقدني
يجرح كبريائي الذي لطالما صنته من التلاشي ,,
و في لحظات اُصبح كـ رمادٍ في ليالٍ ظلماء ,,
أثارته الرياح القاسية
فتشتت وانزوى بين جنبات الصخور
اختفى ,, ولم يعد له وجود
*****
عنفوان ما حولي يحطِّمني ,
يُهشِّم بقايا ما ابقَيْتُ من نفسي لنفسي
كفاكم تحطيماً .. لم أعد اقوى على شيء
فـ طعناتكم استقبلتها بصدرٍ رحب ,, محبٍ ,, وفي
يكفي ذلك , فقلبي لا يحتمل كل هذا الود
رفقاً بي و بأمانيَّ و أحلامي و كل ما بنيته
رفقاً بأشلاء روحي
رفقاً بدمعي الذي آنسني أثناء البعد والألم وكل شيءٍ قاسي
رفقاً ارجوكم بكل ما احببت و استهويت وما لم أحب وخذلني
*****
- إلى من تنظرين ؟؟
- إلى ذلك الشخص ..
- وأي شخص , لا أرى أحداً !!
- إنني أراه , أنا وحدي أراه
يقف هناك يحمل بين يديه ياسميناً عَطِراً
تفوح منه رائحه الوفاء , الحب و الأمل
يريد أن ينتشلني من آلامي
من الكوابيس التي توقظني وسط الليل
يريد أن يحقق مبتغاي أنا .. أنا فقط ..
فأحلامهم جميعاً تحققت
إلا أنا لا زالت أحلامي مكنونةً هنا ..
هنا في صدري ,,
الذي احتضنها مرغوماً
كمن سار في طريق ليس له عودة
كمن ضاع بين زوايا الحياة
ليست أي زوايا , إنها زوايا حادة
حادة جداً , جارحة , مؤلمة
تُنزِف القلب التائه , تُسيل الدمع المتحجِّر
كـ دمعي هذا الذي لم يقوى على الصمود
*****
غصه , ألم , حزن
كلهم يتملكونني ,, استهووني
كما استهوى جارنا معشوقته
عانقوني وبقوة ,, كم هو جميل ٌ الحب
و ليس ايُّ حب ,, حبٌ ممزوج بشيءٍ من سطوَةِ الغيرة
إنهم يغارون عليَّ من سعادتي من أحلامي الكبيرة
من كل شيء جميل في حياتي
*****
- آاااه يا عزيزتي ,, كم هو مؤلم كبْتُ المشاعر
- لا أحب تمرد الآخرين علي ْ و إن كانت مشاعري
إنها تجعلني اصبح في أعين الناس و الزمن ذليلة
مكسورة , مطعونة
- إذاً عانقيني ,, عانقيني علَّني استطيع انتشالك من آلامك.
عانقتها ,, و كأنني أعانق بقايا أحلامي المحطمة
بقايا آاااهاتي الثائرة
و كأنني أعانق أخر أملٍ في حياتي ,,
الجمعة، 28 يونيو 2013
ما بين ٲحــلامنا و عــنـفوان الرحيـــل
تثريني المشاعر لكنني أفتقدها
أحتري طيفها
كما أحتري طيف إنسان رحل
إلى أين ..؟؟
لا أعلم
- كــــاذبة ..!!
إنني أعلم .. لكن شيء ما بداخلي يمنعني من البوح
يمنعني من أن أفجر براكين ألمٍ لي بها أملٌ
أن تغدو سراب ... لم يكن
لكن سيظل سطو الألم محفوراً
و ذكرى رحيله منقوشه ..
و كيف لا ..؟؟
فصرَخات طيفه أكاد أصغيها في صدى السكون المُريب
و أراها في ظلمة السواد المرير
يتمرَّد على فراغي ليملأه أُقحوانا عطِراً
فيغدو كشعاعٍ يختلج صدري فيملأه ضياء ..
لكن هو هنا , لم يرحل ..!
إنه هنا في روحي المكسورة
- إذاً لماذا مكسورة ..؟؟
لأنه لم يعد يمسح عبرةً ظلَّت حبيسة العينِ آلمها الغياب
و لم يشتاق لي عندما أغيب صباح مساء ..
**
لكن عندما يصبح الحنين توّاقاً .. والشوق آسراً
تسقط عيناي متحايلة ً دون عِلمي , على خاتمٍ زيَّن يدي اليمنى دون بريقه
و افتح دفاتري القديمة
ابحث بين كلِّ حرف , عن نفسه الثائر الذي يقتحمني
عن{ أحبكِ } تُزينها نقوش أنامله
ثمّ أظلّ أتَمتِم بحروف أبجديته التي لا يفهم طلاسمها إلا أنا
فيتراءى لهم أن الجنون تملَّكني
فــ أغلق الصفحات .. لتتهاوى أصعب الذكريات >> { صورة }
جرح الذڪرى
جرحٌ آلمني تحت زخات مطر الذكرى
...
الذي التقت تحته عيوننا المتمرِّدة حبّاً
و كتبنا تحته قصائد لامست دواخلنا
كيف ولا ..؟؟
و قد شجا المطر لحناً صاخباً .. توَّج مراسم عشق دوِّنِت في كتب الأزل
...
احتواني حينها قد كنت مشتته تلملم ما أفسده جبروت الزمن
أسَرْتُه بمشاعرَ ألقِ توَّجْـتُه على عرش الثنايا
.. و من هنا بدأنا الطريق
صمت المطر
.. ومن هنا انتهينا
في قساوة البرد ودفوة المشاعر
نجالس المطر فيداعبنا ..
أسرد .. أحكي ما احتواه صدري
فتنقلب الوتيرة لِأغوص في بحور أحلامنا
فــ أظلُّ أنتظر ولو إيماءةٍ يرد عليَّ بها
لأكمل ما بدأتُه معه حتى نتّجه معاً لطريق أمنياتنا
لكن شعور غريب اجتاحني , فتسطّر في داخلي رعباً
قلبي نبضَ بقوة ٍ تثير هدوء روحي
لتداهم عقلي أفكاراً , يجتاحني بها خوف أن تراودني
أدرت رأسي تجاهه..
فإذا بصاعقةٍ تجتاح عقلي و ترميني في غيبوبة الصدمة ..
الصمت ..
الخوف ..
الألم ..
و حينها صَمَتَ المطر ..
؟؟؟!
{ صورة}
اُمسكُ بها
فتَهِلّ عبراتي صرخاتٍ تثري بوحي ألماً
حارقةً .. قاسيةً هي
كـــ عُنفوانِ مطرٍ
تمرّد على أرضٍ جَفَتها الحياة
فأطفأ ذكرياتٍ أشعلها من في الوجود
و أحرق قلوباً حلَّقت فوق سماء الحب ..
- المطر يحرق ..؟؟!!
نعم .. هو كذلك
...
وفي هذا المطر بنينا أحلامنا معاً بين أعالي السحاب
و رسّخناها في دواوين العوالم المنفيّة
و أيّ أحلامٍ تلك ْ ..؟؟
أحلامٌ أُسِرت
كطيورٍ ماتت في قفص القدر
سُحِقَت
كــثنايا قلبٍ محطّم أذرَف بحور الدم
..
و مــــاتت أحلامي ..!!
كيف لا تموت و قدرُكَ لم يعد يرتبطُ بها
فتتركني وحيدةً هنا
لأتخبَّط بـِـ كَسَراتِ أحلام ..
أختبئ خلف جدرانِ ماضٍ أبا أن يجسِّد نفسه مستقبلاً
.. فكيف بعد كل هذا لا تموت أحلامنا ..؟!
فــ بِك تصرخ ثائرةً لرحــــيلك
و أيُّ رحيلٍ هذا ..؟؟
ذاكَ الرحيل الذي لن أراك بعده
هو نفسه الرحيل الذي وارى جسدك الثّرى
هو ذاته الرحيل الذي سكنت به روحك عند الباري
...
من خلفِ نافذةٍ تكسوها قطراتٌ من ذكرى قاسية
أقف و عيناي تبرقانِ دموعاً
فأستدير لأراه أمامي حقيقة
فأتيقّن أن الحقيقةَ أنا من دونه
لتصرخ آهاتي شجناً يغمرني
لكن لا أملك سوى أن أرفع يداي عالياً لـ ربِّ السماء
و أقــــــــول : (( يارب ارحم من كان لروحي رفيقاً ,
و اجعلني ممن يلقاه في جِنانِك ْ)).
الثلاثاء، 25 يونيو 2013
بالأمس انتهت الحكـــآية ..~
بالأمس ,, خطوت إلى حيث شمس أيامي ستشرق من جديــد
و مضيت حيث انتُزعت من حياتي صفحة الماضي
بالأمس ,, تسطرت حروف الحكــآية
و في هذه الحكاية كان الأمس صفحة النهاية
نهاية سنـــين التعب
المعاناة
و بداية خطوات النجـــاح
بالأمس ,,
ختمت سنين عمري الـ 12
سنين طويلة جداً
اذكرها بتفاصيلها
بحلوها ومرها
بخوفي منها و اشتياقي للحظاتها ..
أيامٌ مرَّت ,,
لا أعلم كيـــف !؟
مرَّت سريعةً جداً
فجأة وجدت نفسي هنـــآ
أحتفل بتخرجـــي
أحتفل بقرب أحلامي , بحياتي الجديدة ,, بعيداً عن جدران المدرسة
لا أعلم ؟؟
بالأمس كنت صغيرة
أبكي خوفاً من المدرسة ,, أبكي لألعب بعيداً عنها ,, و أبكي لأبقى في حضن أمي
لكن هاآ انا اليوم أقف على منصة تتويجي خريجةً لهذا العام 2013 عندما أسمع إسمي ,, و أرى أمي
التي ما إن احتضنتها حتى بكت معي ,, بكيناآ
لا أعلم لماذا نبكي في هذه اللحظات ؟؟!
لكن بكيــــناآ و ,, بكيت و أذرفت دموعي ,,
ربما فرحا بالمستقبل الجديـــد و ربما حزناً على الإبتعاد عن الماضي .....
بالأمس ,, كانت نهاية الإثنا عشر سنة , بـ بيـــِض لحظاتها وسوادها
و اليوم هو بداية حكاية ٍ جديدة في حياتي ,,
حكاية سأُدوِّن نهايتها ربما بعد أربع أو خمس سنواتـــ ,, بإذن الله ,,
23-6-2013
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
