الجمعة، 28 يونيو 2013

ما بين ٲحــلامنا و عــنـفوان الرحيـــل


تثريني المشاعر لكنني أفتقدها 
أحتري طيفها 
كما أحتري طيف إنسان رحل 
إلى أين ..؟؟
لا أعلم 
- كــــاذبة ..!!
 إنني أعلم .. لكن شيء ما بداخلي يمنعني من البوح 
يمنعني من أن أفجر براكين ألمٍ لي بها أملٌ 
أن تغدو سراب ... لم يكن
لكن سيظل سطو الألم محفوراً
و ذكرى رحيله منقوشه ..
و كيف لا ..؟؟
فصرَخات طيفه أكاد أصغيها في صدى السكون المُريب
و أراها في ظلمة السواد المرير
يتمرَّد على فراغي ليملأه أُقحوانا عطِراً 
فيغدو كشعاعٍ يختلج صدري فيملأه ضياء ..
لكن هو هنا , لم يرحل ..! 
إنه هنا في روحي المكسورة
- إذاً لماذا مكسورة ..؟؟
لأنه لم يعد يمسح عبرةً ظلَّت حبيسة العينِ آلمها الغياب
و لم يشتاق لي عندما أغيب صباح مساء ..
**
لكن عندما يصبح الحنين توّاقاً .. والشوق آسراً
تسقط عيناي متحايلة ً دون عِلمي , على خاتمٍ زيَّن يدي اليمنى دون بريقه
و افتح دفاتري القديمة 
ابحث بين كلِّ حرف , عن نفسه الثائر الذي يقتحمني 
عن{ أحبكِ } تُزينها نقوش أنامله
ثمّ أظلّ أتَمتِم بحروف أبجديته التي لا يفهم طلاسمها إلا أنا 
فيتراءى لهم أن الجنون تملَّكني 
فــ أغلق الصفحات .. لتتهاوى أصعب الذكريات >> { صورة }



جرح الذڪرى

جرحٌ آلمني تحت زخات مطر الذكرى
...
الذي التقت تحته عيوننا المتمرِّدة حبّاً 
و كتبنا تحته قصائد لامست دواخلنا
كيف ولا ..؟؟
و قد شجا المطر لحناً صاخباً .. توَّج مراسم عشق دوِّنِت في كتب الأزل
...
احتواني حينها قد كنت مشتته تلملم ما أفسده جبروت الزمن
أسَرْتُه بمشاعرَ ألقِ توَّجْـتُه على عرش الثنايا
.. و من هنا بدأنا الطريق


صمت المطر

.. ومن هنا انتهينا
في قساوة البرد ودفوة المشاعر 
نجالس المطر فيداعبنا ..
أسرد .. أحكي ما احتواه صدري 
فتنقلب الوتيرة لِأغوص في بحور أحلامنا
فــ أظلُّ أنتظر ولو إيماءةٍ يرد عليَّ بها 
لأكمل ما بدأتُه معه حتى نتّجه معاً لطريق أمنياتنا
لكن شعور غريب اجتاحني , فتسطّر في داخلي رعباً
قلبي نبضَ بقوة ٍ تثير هدوء روحي
لتداهم عقلي أفكاراً , يجتاحني بها خوف أن تراودني 
أدرت رأسي تجاهه..
فإذا بصاعقةٍ تجتاح عقلي و ترميني في غيبوبة الصدمة ..
الصمت ..
الخوف ..
الألم ..
و حينها صَمَتَ المطر ..
؟؟؟!



{ صورة}
اُمسكُ بها
فتَهِلّ عبراتي صرخاتٍ تثري بوحي ألماً
حارقةً .. قاسيةً هي
كـــ عُنفوانِ مطرٍ
تمرّد على أرضٍ جَفَتها الحياة
فأطفأ ذكرياتٍ أشعلها من في الوجود 
و أحرق قلوباً حلَّقت فوق سماء الحب ..
- المطر يحرق ..؟؟!!
نعم .. هو كذلك
...
وفي هذا المطر بنينا أحلامنا معاً بين أعالي السحاب
و رسّخناها في دواوين العوالم المنفيّة 
و أيّ أحلامٍ تلك ْ ..؟؟
أحلامٌ أُسِرت 
كطيورٍ ماتت في قفص القدر
سُحِقَت 
كــثنايا قلبٍ محطّم أذرَف بحور الدم 
..
و مــــاتت أحلامي ..!!

كيف لا تموت و قدرُكَ لم يعد يرتبطُ بها
فتتركني وحيدةً هنا
لأتخبَّط بـِـ كَسَراتِ أحلام ..
أختبئ خلف جدرانِ ماضٍ أبا أن يجسِّد نفسه مستقبلاً
.. فكيف بعد كل هذا لا تموت أحلامنا ..؟!
فــ بِك تصرخ ثائرةً لرحــــيلك
و أيُّ رحيلٍ هذا ..؟؟
ذاكَ الرحيل الذي لن أراك بعده
هو نفسه الرحيل الذي وارى جسدك الثّرى
هو ذاته الرحيل الذي سكنت به روحك عند الباري
...
من خلفِ نافذةٍ تكسوها قطراتٌ من ذكرى قاسية
أقف و عيناي تبرقانِ دموعاً
فأستدير لأراه أمامي حقيقة
فأتيقّن أن الحقيقةَ أنا من دونه
لتصرخ آهاتي شجناً يغمرني
لكن لا أملك سوى أن أرفع يداي عالياً لـ ربِّ السماء 
و أقــــــــول :  (( يارب ارحم من كان لروحي رفيقاً , 
و اجعلني ممن يلقاه في جِنانِك ْ)).

الثلاثاء، 25 يونيو 2013

بالأمس انتهت الحكـــآية ..~

بالأمس ,, خطوت إلى حيث شمس أيامي ستشرق من جديــد 
و مضيت حيث انتُزعت من حياتي صفحة الماضي 
بالأمس ,, تسطرت حروف الحكــآية 
و في هذه الحكاية كان الأمس صفحة النهاية 
نهاية سنـــين التعب 
المعاناة 
و بداية خطوات النجـــاح 
بالأمس ,,
ختمت سنين عمري الـ 12
سنين طويلة جداً
اذكرها بتفاصيلها
بحلوها ومرها 
بخوفي منها و اشتياقي للحظاتها ..
أيامٌ مرَّت ,,
لا أعلم كيـــف !؟
مرَّت سريعةً جداً
فجأة وجدت نفسي هنـــآ 
أحتفل بتخرجـــي
أحتفل بقرب أحلامي , بحياتي الجديدة ,, بعيداً عن جدران المدرسة
لا أعلم ؟؟
بالأمس كنت صغيرة 
أبكي خوفاً من المدرسة ,, أبكي لألعب بعيداً عنها  ,, و  أبكي لأبقى في حضن أمي 
لكن هاآ انا اليوم أقف على منصة تتويجي خريجةً لهذا العام 2013 عندما أسمع إسمي ,, و أرى أمي 
التي ما إن احتضنتها حتى بكت معي ,, بكيناآ
لا أعلم لماذا نبكي في هذه اللحظات ؟؟!
لكن بكيــــناآ  و ,, بكيت و أذرفت دموعي ,,
ربما فرحا بالمستقبل الجديـــد و ربما حزناً على الإبتعاد عن الماضي .....

بالأمس ,, كانت نهاية الإثنا عشر سنة , بـ بيـــِض لحظاتها وسوادها 
و اليوم هو بداية حكاية ٍ جديدة في حياتي ,,
حكاية سأُدوِّن نهايتها ربما بعد أربع أو خمس سنواتـــ ,, بإذن الله ,, 
23-6-2013