الأحد، 22 ديسمبر 2013

سيدي الموقـَّـر ..~

 
سيدي يا صاحب السمو
يــآ سيد عرش مملكتي " السابق "
يا موقراً في ثنايا قلبي
اُعرب عن أسفي الشديد
عن ألمي العميق و حزني المبجَّلا
حيال ما جرى وما لم يجري
فأنــآ الآن أجرُّ خيبات الأمل خلفي ومن حولي
منك أنت و من نفسي
فـ (عقدُكْ) الذي وعدتني فيه ,, أضحى سراب
أصبح كالرمــاد
أحرقته السنين القاحلة
فــ لم تعد (أنت) تروي مملكتي المتعطِّشة
لم تعد تسقيها ,,
أيُعقل هذا يــا سيدي ؟
لا ,,
ارتكبت في أميرتك المتيَّمة المظالم
خذلتها حتى النخاع, غدرت بها ,,
ولم يعد لك وجود أين ذهبت ؟
هل وقعت في أيدي العدالة ؟
هل حاسبوك على هجرها ؟
أم أنهم سربلوك التّهم لتعذيبها ؟
اعترف , يا صاحب السمو والمكانة
فــ مكانتك عظيمة في مملكتي ,إنك تحتلها حتى الأعماق
حتى قرية " قلبي " لم تسلم من احتلالك
أتعلم يا سيدي , كم كان استعمارك مصدر سعادتي
نعم سعادتي , حينها أصبحت أنت روحي أصبحت كياني ,
كم كنت قوية حينها , وكم كنت صامدة في وجه العدو
حبيبي , هل تعلم كم أحبك
لا , إنك لا تعلم أنني أعشقك بعدد قطرات الماء  التي إغرقت بساتيننا
بعدد الكنوز التي تحتضنها أرضنا
بعدد الطيور التي أطلقناها فرحا
فـ كيف لي يا سيدي المحترم أن أسرد عشقي و أحكي عن قصص الفرس الأبيض
عن ظفائري الحريرية التي كانت تستهويك
كلها أحلام تبعثرت ,, تاهت مع الرياح بعدما كانت حقيقة عشناها تحت ضياء القمر
الذي أضاء شرفتنا
فــ فيها اجتمعنا و فيها أصبحت ذكرياتنا رفات
أتَذْكُر يا حبيبي يا صاحب السمو  هذا الرفات ..؟
حدسي يشعرني بأنك تتذكره , بتفاصيله
كم كنت قاسيا آنذاك , جرحتني و آلمت خاطري
إنك حطمته كما تـُحطم غرور عدوك , لماذا يا سيدي ؟
لماذا جعلت من قلبي قرية ًمهجورة , كئيبة ..؟
مؤكدٌ أنك لم تذُق ألمي و لم تستشعر كم أحرقني دمعي سلبتني الحرية وأنا أئبى السجون أذلـَلتَ نفسي العزيزة , الغالية
أقسم ,, والقسم حق
أن لك في عروقي نبض و لازالت روحك تلامس جزءاً من روحي لكن ,,
و في نهاية خطابي الموجه لك يا سيدي يا صاحب السمو .. أقول : لك الحق في استرداد أراضيك و أملاكك إلا }أنا{ >مملكتك المنهارة
فـ عقد استردادي ذهب مع الريح و لن يعود أنا متأكدة ...
بالـ مناسبة , ماذا تريد بمملكة محطمة , منهارة يا حبيبي..!