السبت، 10 أغسطس 2013

هطول / تمرّد / ألوان ,, هذا باختصار



كم يسعدني ذلك المطر 
الذي أترقبه دائما .. أسعى من خلف النافذة  للوقوف تحت قطراته 
كم أتوق لعنفوانه الذي يزيد فيَّ جرعة التمرد
كما تتمرد قطراته لتلامس وجهي
شعور رائع يخالجني حينها
يحيي فيَّ الغرور
لـ يهيمن عليَّ بجبروته
يثيرني بسطوته
كما لو أنني أملك العالم
أملك كل شيء 
حتى الألوان المبعثرة هناك 
لا أعلم أين هي ... لكنها هناك
كـ كتلة المشاعر التي تتلاطم في صدري
كـ شعاع من النور الثائر الذي يضيء ظلمة ليالٍ حالكة كتب لها القدر أن تبقى هكذا ..
فـ تلك المشاعر تثير الصخب المزعج في نفسي
كـ صخب تلك المدن المزينة بالكثير من المصابيح الملونة
التي لم يعد اللون يتملكها الآن 
تلك المدن التي تراود أحلامي تحت هطول المطر معك أنت
لكن أين أنت الآن ..؟؟!


{فرشاة وألوان}

ملامسة القطرات لوجهي اكسبتني التمرد و العنفوان 
لذا أدرت نفسي هذه الثائرة
لتتحايل عيناي لتسقط على لوحةٍ وألوان
ألوان متناثرة ,, محطمة
فـ تقتحمني حقيقتي 
لأستسلم لها .. أخطو نحوها
لألملم شتاتها
كما لو أنني ألملم ذاك القلب المحطم
فأمسك الفرشاة لأتخيَّل رسماً قد يثري هذه اللوحة


{ألوان السرآب}

أنـــــت ,, تقف هناك بشموخك الطاغي الذي يأسرني
تنتظرني
تنظر إلى ساعةٍ تزين معصمك
تلك البراقة 
التي يكاد بريقها يشع ولو قليلاً على وجهك في هذه العتمة 
التي تنيرها شموعٌ خافتة
التي تثير فيَّ شيئاً من السعادة الكبيرة التي تتملكني
هكذا... شعورٌ في داخلي كلما أراك تترقب قدومي 
يعتصرك الحنين
تلتفت هنا وهناك
بعنفوان رائحة العطر التي عانقتك فجأة
ترتفع عيناك التواقتين... لترسم شفتاي ابتسامة براقة حالمة 
بذاك الأحمر الصارخ 
بفستانٍ أسودٍ يلتف حول جسدي
اقتَرب (أنا) ,, أقف أمامك ,, تستهويني عيناك التي تعانقني شوقاً
بعدما شجا الزمن أنشودة البعاد
التي تثير فيَّ الكثير من المشاعر
مشاعر قد تقودني إلى هنـــــــــاك ..........
لتهديني ورداً بلون أحمرٍ طاغي 
يفوح أريجه لـ يخالط أنفاسي
و يعيد لي روحي الضائعة


{انـڪــسار}

عدت لواقعي و ألواني 
بعد أن حطم صوت الرعد المدوي كل شيء
ليوقظني على صوت المطر الذي لا زالت قطراته تحدث صوتاً يثيرني
 أمسكت الفرشاة بعنفٍ لا يليق بصفاء الألوان 
بدأت ألوّن بتناقض
كالمشاعر التي تجتاحني الآن بقوة
ألوِّن وقد ثارت الألوان بثورتي ,, بألمي 
بكبريائي المتكسر بكل شيء أحرق قلبي ,, 
تتساقط دموعي و ترتفع آهاتي لتمتزج بصوت المطر الطاغي
الذي لطالما و قفت تحته معلنة ً غروري 
ها هو اليوم يعود ويكسرني من جديد ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق